في أوقات الحرب، لا تقتصر المعاناة على ساحات القتال فقط، بل تمتد إلى داخل البيوت، حيث تتحمل الأمهات عبء الخوف، القلق، وعدم الاستقرار. تلعب الصحة النفسية للأم دورًا أساسيًا في تشكيل بيئة الأطفال العاطفية والنفسية، مما يجعل تأثرها بالحرب عاملًا حاسمًا في مستقبل الأجيال القادمة.
التوتر النفسي للأم وأثره على الأطفال
حين تعاني الأم من القلق، الاكتئاب، أو اضطراب ما بعد الصدمة، ينعكس ذلك على أطفالها بشكل مباشر. إذ قد يصبحون أكثر عرضة للخوف، القلق، وصعوبات في التعامل مع الآخرين. الأطفال الذين ينشأون في بيئة يسودها التوتر قد يواجهون مشكلات في التحصيل الدراسي، واضطرابات في النوم، وحتى تحديات في بناء علاقات صحية في المستقبل.
الدور العاطفي للأم في زمن الحرب
الأم ليست فقط مقدمة للرعاية، بل هي أيضًا المصدر الأول للأمان العاطفي للأطفال. عندما تفقد الأم استقرارها النفسي، قد تجد صعوبة في تقديم الدعم العاطفي اللازم لأطفالها. في المقابل، عندما تحظى بالدعم النفسي والاجتماعي، تستطيع التكيف بشكل أفضل، مما يعزز إحساس أطفالها بالأمان رغم الظروف القاسية.
كيفية التخفيف من التأثيرات السلبية
الدعم النفسي والاجتماعي: تلقي المساعدة من الأهل، الأصدقاء، أو المختصين يمكن أن يساعد الأمهات في التغلب على التحديات النفسية.
برامج دعم الأم والطفل: المبادرات المجتمعية التي تقدم الاستشارات النفسية للأمهات تساهم في تحسين الصحة النفسية لهن ولأطفالهن.
توفير بيئة مستقرة قدر الإمكان: حتى في ظل الأزمات، يمكن للأمهات خلق روتين يومي بسيط يمنح الأطفال شعورًا بالأمان والاستقرار.
تأثير الحرب على الأمهات لا يقتصر عليهن وحدهن، بل ينعكس على أطفالهن الذين يحملون هذه التجارب معهم طوال حياتهم. الاهتمام بصحة المرأة النفسية خلال النزاعات هو استثمار في مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا للأطفال، والمجتمع بأسره.