يُعدّ تعلّق بعض الأطفال بالجدّين أكثر من الوالدين سلوكًا نفسيًا طبيعيًا في كثير من الحالات، ويعود ذلك إلى عدة أسباب. فالجدّان غالبًا ما يقدّمان حبًا غير مشروط واحتواءً عاطفيًا دون قيود أو ضغوط تربوية، مما يمنح الطفل شعورًا قويًا بالأمان والراحة النفسية.
كما أن قلة الصرامة وكثرة التدليل تجعل وجود الجدّين مرتبطًا في ذهن الطفل بالمتعة والطمأنينة، في مقابل الدور التربوي للوالدين الذي يتطلب أحيانًا الحزم ووضع القواعد. إضافة إلى ذلك، يمتلك الجدّان وقتًا أطول للإنصات والاهتمام، مما يُشبع حاجة الطفل للشعور بالأهمية.
وفي بعض الحالات، يكون هذا التعلّق نوعًا من التعويض العاطفي إذا كان الوالدان منشغلين أو يمران بضغوط تؤثر على تواصلهما مع الطفل. بشكل عام، لا يُعد هذا التعلّق سلبيًا، بل يعكس أهمية الدور العاطفي للجدّين في دعم النمو النفسي السليم للطفل.




